العلامة الحلي
198
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يؤخذ نصيب الرقّيّة من نصيب الحُرّيّة . وذكر بعض الشافعيّة وجهين في أنّه ينتزع منه ، أو يبقى في يده ويُضمّ إليه مُشرف ؟ والظاهر عندهم : الانتزاع « 1 » . ثمّ بعد الانتزاع وجهان في أنّه يُسلّم إلى السيّد ، أو يحفظه الحاكم إلى ظهور مالكه ؟ والأظهر عندهم : الثاني « 2 » . فإن سلّم إلى السيّد ، قال بعضهم : إنّ السيّد يُعرّفه ويتملّكه 3 . وقال بعضهم : يكون بينهما بحسب الرقّ والحُرّيّة ، ويصيران كشخصين التقطا مالًا 4 . وقال بعضهم : بل يختصّ السيّد بها ؛ إلحاقاً للقطته بلقطة القِنّ 5 . مسألة 322 : مَنْ نصفه حُرٌّ ونصفه عبدٌ يصحّ التقاطه على ما تقدّم ، وهو أحد قولَي الشافعي « 6 » . ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون بينه وبين سيّده مهايأة ، أو لا . فإن لم يكن هناك مهايأة ، كان ما يكتسبه بينهما على النسبة ، ومن جملته الالتقاط . وإن كان بينهما مهايأة ، فاللّقطة من الاكتسابات النادرة ، فعندنا أنّها تدخل في المهايأة - وهو أحد قولَي الشافعي - لأنّ هذا كسب ، فكان حكمه حكمَ سائر الاكتسابات . والثاني : لا تدخل ؛ لأنّ الالتقاط نادر غير معلوم الوجود ولا مظنونه ،
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 - 350 ، روضة الطالبين 4 : 461 . ( 2 ) ( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 350 ، روضة الطالبين 4 : 461 . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، الوسيط 4 : 287 ، حلية العلماء 5 : 546 ، البيان 7 : 474 .